أعمال شعرية

النخلة والمجداف

1997

في العام 1983 كنت بعنّابة، أجري فترة تدريب دراسية، وكنت على مسافة قريبة من البحر. تساءلت أكثر من مرة، لماذا تقف النخلة شامخة أمام الموج، وما الذي جاء بالرمل إلى هنا.. إنها جدلية الصحراء والبحر، فمن يمنع الآخر؟ أهو الرمل الذي يحول دون أن يعبر البحر إلى الصحراء، أم هو البحر الذي يوقف زحف النخيل ليتجه شمالا.. وأنا القادم من تحوم الصحراء أين يمكنني أن أقف؟ فجاء هذا النص المفعم بأسئلة الموت والمصير.

اللعنة والغفران

1997

هذه نصوص شعرية كتبتها في فترة الدم والفجيعة، ورحيل كثير من الأحبة غدرا.. رفعتها إلى أرواح أولئك الذين آمنوا أن لا أرض لهم سوى وطنهم الذي لم تنل منه أدي الإثم والإرهاب. كأن الذي حدث لعنة، وكأن الوطن لا يرتجي منا سوى الغفران. إنّ بختي بن عودة وجمال الدين زعيتر وعبد القادر علولة وعزالدين مجوبي والطاهر جاووت ويوسف سبتي وغيرهم ليسوا أكثر من شموع كلّما انطفأت زادت ضياء..

منافي الروح

2007

نصوص هذه المجموعة الشعرية، متفاوتة في فترات كتابتها، تمتد على مدار ثلاثين عاما من ممارسة الكتابة الشعرية، وكلّها قصائد تعتمد الميزان الخليلي. وتتراوح مضامين هذه النصوص بين الوطنية والوجدانية والغنائية. نشر أغلب القصائد في الصحف الوطنية، وألقي في محافل شعرية وطنية وأجنبية.

تمّ نشر ديوان "منافي الروح" لدى منشورات تالة، بمناسبة فعاليات الجزائر عاصمة للثقافة العربية 2007.

ديوان في البدء كان أوراس

1985

هذه باكورة أعمالي الشعرية، قمت، تحت إلحاح أصدقائي، بجمع عدد معتبر من النصوص التي كتبتها في نهاية السبعينيات، ومطلع الثمانينيات، ونسختها بخط يدي، لتصدر في ديوان متميّز. وتقدّمت به للسيد عبد الكريم قرفي صاحب  مطبعة الشهاب بباتنة، ولم يمانع في طبعه، حيث  خرج إلى السوق في صيف 1985. وكان ميلاد مجموعتي الأولى  في البدء كان أوراس بالنسبة لي حدثا غير مسبوق، إذ أنّه قدّمني للجمهور الواسع، وكان بمثابة بطاقة تعريف شعرية أولى. وأذكر أنني حين اتصلت بالناشر لاستلام حقوقي المالية، وقد منّيت نفسي بمال وفير، سلمني صكّا قيمته تسعة آلاف دينار جزائري، وكان المبلغ في وقته يكفي لشراء بدلة وقميص وحذاء وربطة عنق.. بينما قبضت عشرين ألف دينار جزائري في العام 1982 مقابل قصيدة واحدة فازت في مسابقة شعرية..

أسفار الملائكة

2008

نصوص هذه المجموعة الشعرية، هي محصلة رحلات مختلفة، سمحت لي بالتعرف إلى كتاب ومبدعين وأسماء حفرت حضورها في الذاكرة. شعراء وكتاب ومبدعون من جنسيات مختلفة، وكذلك أماكن، مدن، وشوارع ومقاهي، وأشياء لا يمكن أن تنتهي في النسيان. حين فكّت في توثيقها، رأيت أنّ الطريقة الأمثل هي أن يرفع لكلّ اسم نص شعري، ولكل مكان إفضاءة إبداعية خاصة به. روما ومدريد ودمشق.. والصيخان ولوكابوتو وولد خليفة ورزوقة وفنّي ونوسة وغيرهم.. كلهم ينامون مثل الملائكة في شوارع هذا الديوان الذي أصدرته منشورات البيت، ليكون شهادة أخرى على أنّ الشاعر لا ينسى..

رباعيات

1997

في العام 1986 التقيت الشاعر العراقي الكبير محمد حسين الأعرجي في لقاء شعري وأسمعته رباعيتين كتبتهما هكذا دون أن أفكر في إضافة غيرهما، لكنه استحسن ما سمعه مني فنصحني بأن أكتب مزيدا من الرباعيات، وبادرت إلى نشر بعضها في صحيفة "الشعب" آنذاك، وأضفت رباعيات أخرى في فترات متفاوتة، إلى جاوزت الستين، فرأيت نشرها في ديوان مستقل، وذلك في العام 1997. وكنت كلما شاركت في فعالية ثقافية إلا طلب مني بعض الجمهور قراءة الرباعيات، خاصة التي نشرت في "الشعب" أو التي غنّاها الفنان محمد فؤاد ومان. وفي دراسته لبعض الأعمال الأدبية الجزائرية أفرد الدكتور عبد الحميد هيمة جزءا من كتابه النقدي "علامات في الإبداع الجزائري" للرباعيات، واعتبرها تجربة إضافية لمساري في كتابة النص الشعري.

طاسيليا

2007

هذه أسطورة يذكرها أهل الجزائر كثيرا كلّما أمطرت السماء بعد قحط شديد.. ولهم في هذا طقوس يمارسونها، وأغاني يرددونها، وينسجون من حولها حكايات، تحفظها الجدّات، وتغنّيها الألسن في لحظة الفرح القصوى.

يسمونها شعبيا "بوغنجة" ويطلق عليها الأمازيغ "تيسليت ننأنزار" أي عروس المطر. لأنّ هذا الطقس الممارس منذ آلاف السنين، يدخل ضمن الميثولوجيا البربرية، وقد تناولها كثير من الباحثين والمهتمين بعلم الاجتماع الثقافي والأنتروبولوجيا الشمال إفريقية، مثل الكاتب الكبير مولود معمري، وأخذت حيّزا في كتابات المبدعين المشتغلين على التراث.

وقد رأيت أن أقوم بعملية اختراق لهذه الأسطورة الجميلة، ذات الدلالات القوية في علاقة الانسان بالماء، وحاولت أن أبني نصّا شعريا بلغة مسرحية، وغنائية، ورسم لوحات درامية، يختلط فيها منطق العرافة ورؤية الكاهن ومكابدات غيلاس العاشق، وسطوة أنزار المعتد بقوته، وتضحية طاسيليا المرأة التي أنقذت أهلها، وانتصار الدمعة في حربها مع الجبروت.

كتب عن ديوان "طاسيليا" الصادر  عن منشورات دار النهضة العربية ببيروت في العام 2007، الشاعر محمد علي شمس الدين، واعتبر ذلك خطوة مهمة على طريق مسرحة الشعر.

قرابين لميلاد الفجر

2003

نصوص هذا الديوان كلّها تتناول القضية الفلسطينة وما يتصل بها، وهي تعبير عن حضور الشعر الجزائري في الوجدان العربي، وذوبانه في الهمّ الانساني المشترك. فيعد ديوان في البدء كان أوراس الذي يتضمّن جزءا بعنوان القدس وكلام آخر، وكذا بعض قصائد ديوان عولمة الحب عولمة النار، فإن الكتابة عن القدس والانتفاضة والمقاومة، هي أمرٌ لا يحتاج إلى إيعاز، لأنها قناعة راسخة، فالذي ينتمي لشعب مقاوم لا يمكن له إلاّ أن يكتب عن الذين اختاروا الطريق الصّعب لبلوغ.. الحرّية. ولا حرّية دون قرابين..

كاليغولا

2000

كاليغولا يرسم غرنيكا الرايس، عنوان مجموعة شعرية يبدو معقّدا، لكن إذا ما جمعنا الكلمات بعد شرحها سيكون العنوان واضحا وشفافا. أما كاليغولا فهو إمبراطور روماني اشتهر بدمويته وإهانته للناس، أما غرنيكا فهي قرية إسبانية تعرّضت للتدمير أيام الحرب الأهلية الاسبانية، خلّدها بيكاسو في لوحة استخدم فيها لونين هما الأبيض والأسود، أما الرّيس فهو حيّ شعبيّ تعرّض لإبادة قامت به مجموع إرهابية في العام 1997. ولكم أن تتصوّروا كاليغولا يأتي ليلا ليرسم غرنيكا أخرى في حيّ الرايس. إنها مفارقة التاريخ. تمت ترجمة النص إلى اللغتين الفرنسية والانجليزية من خلال الاستاذين عمر زياني ومرزاق بقطاش.

لَقِّم المحتوى